ابراهيم بن عمر البقاعي

4

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

عمر رضي اللّه عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بلغوا عني ولو آية « 1 » » ، والبخاري وغيره أيضا عن أبي بكرة وغيره رضي اللّه عنهم أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلغ أوعى من سامع « 2 » » ، ووقوفا على الباب الذي أطلع عليه حبر الأمة وبحر علومها الجمة عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما فيما رواه الشيخان والطبراني وهذا لفظه : إنه رضي اللّه عنه كان في بيت خالته ميمونة رضي اللّه عنها فوضع للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم طهورا فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من وضعه ؟ قيل : ابن عباس . رضي اللّه عنهما ! قال : فضرب على منكبي وقال : « اللهم ! فقهه في الدين وعلّمه التأويل » « 3 » . وروى عنه الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في مقدمة تفسيره والإمام أبو بكر بن الأنباري « 4 » في مقدمة كتاب الوقف والابتداء أنه قال رضي اللّه عنه : تفسير القرآن على أربعة وجوه : تفسير يعلمه العلماء ، وتفسير يعرفه العرب ، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير لا يعلمه إلا اللّه عز وجل ، فمن ادّعى علما به فهو كاذب ، وقال شيخ الإسلام ولي اللّه محيي الدين النواوي في آخر

--> - وأسنان الإبل والمدينة حرم ما بين عير إلى كذا ، فمن أحدث فيها حدثا ، أو آوى فيها محدثا ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ، ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك ، وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه مثل ذلك » وفي رواية أخرى « ما كتبنا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا القرآن ، وما في هذه الصحيفة قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا ، فمن أحدث حدثا ، أو آوى . . . » ( 1 ) صحيح . أخرجه البخاري 3461 والترمذي 2669 وأحمد 2 / 159 والدارمي 1 / 136 وابن حبان 6256 والديلمي في الفردوس 2081 كلّهم من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص ولفظ البخاري : « بلّغوا عني ولو آية ، وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ولكن من كذب عليّ متعمدا ، فليتبوّأ مقعده من النار » . وورد من حديث أبي هريرة بلفظ : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : حدّثوا عن بني إسرائيل ، ولا حرج ، وحدثوا عني ، ولا تكذبوا عليّ » أخرجه ابن حبان 6254 ومن حديث أبي سعيد الخدري أخرجه النسائي في الكبرى 5848 . ( 2 ) صحيح . أخرجه البخاري 67 ، 105 وأطرافه في 1741 و 3197 ، 4406 ، 4662 ، 5550 ، 7447 ومسلم 1679 وأبو داود 1948 وابن ماجة 233 وابن خزيمة 2952 والبيهقي 3 / 298 و 5 / 140 ، 165 ، 166 وابن حبان 5973 وأحمد 5 / 37 ، 39 ، 49 كلهم من حديث أبي بكرة . واللفظ لرواية البخاري الأولى . ( 3 ) صحيح . أخرجه البخاري 143 ومسلم 2477 والنسائي في الكبرى 8177 وابن حبان 7053 وأبو يعلى 2553 كلهم من حديث ابن عباس ولفظ البخاري « اللهم فقهه في الدين » فقط ورواية النسائي وغيره « اللهم فقهه » فقط أما لفظ « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » فقد أخرجه أحمد 1 / 266 ، 314 ، 328 ، 335 والحاكم 3 / 534 وابن حبان 7055 والطبراني 10587 ، 10614 وابن سعد في الطبقات 2 / 120 كلهم من حديث ابن عباس صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي وهو كما قالا . ( 4 ) هو الشيخ عبد الرحمن بن محمد الأنباري النحوي المتوفي سنة : 577 من تصانيفه « الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين » وغيره من كتب اللغة .